ابراهيم المؤيد بالله
4
طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )
مئات العلماء والمجتهدين الأفذاذ أمثال أولاد القاسم بن محمد وأحفاده ، وشيخ الإسلام أحمد بن سعد الدين المسوري ، والعلامة أحمد بن محمد بن صلاح الشرفي ، والعلامة عبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم الشرفي صاحب تفسير ( المصابيح ) وعشرات غيرهم . وقد تلقى العلم في مدرسة جامع شهارة العلمية على يد مشايخ أجلاء منهم : والده وأخواه الحسن والحسين وغيرهم ممن سيأتي ذكرهم . ويبدو أن المترجم قد تفرغ للعلم وكرس له حياته من طفولته إلى كهولته . وانشغل بالعلم والتأليف عن المشاركة في الأحداث السياسية التي انغمست فيها أسرته . لا نستطيع تحديد سنة مولده إلا أنه يمكن القول استنادا إلى ما ذكره صاحب ( نفحات العنبر ) عن أخذه العلم عن القاضي أحمد بن سعد الدين المسوري ، المتوفى سنة 1079 ه أنه من مواليد 1066 ه تقريبا ، على تقدير أنه تلقى العلم وهو ابن اثنتي عشر سنة على الأقل . ولكن صاحب نفحات العنبر نفسه ذكر أن أخويه الإمامين الحسن بن القاسم ( 1076 - 1157 ه ) ، والحسين بن القاسم ( 1080 - 1131 ه ) كانا من مشايخه فلعله أصغر منهما أو لعل ذكره من تلاميذهما لاشتهارهما بالإمامة ، وليس هنالك ما يمنع من تلقي العلم بين الأقران أو من تلقي الكبير عن الصغير . وخلاصة القول أن نشأته وشبابه ودراسته كان بمدينة شهارة في الربع الأخير من القرن الحادي عشر .